المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
35
تفسير الامام الحسين ( ع )
ثالث عشر : من الجدير بالذكر أن أئمة أهل البيت عليهم السلام صنفوا رواتهم إلى أصناف تعاطوا على أساس هذا التصنيف في مروياتهم : الأول : أن المتلقي للرواية يتعاط مع الإمام عليه السلام على أنه معصوم له الأحقية في التشريع على أساس أنه الحكم والقول الفصل فيه وبكل تسليم ، وهكذا تجد أن الرواية التي يرويها راو معتقد بإمامة الإمام وعصمته تأتي على لسان الإمام على أنه الحكم الذي لا بد من التسليم به . الثاني : أن المتلقي في هذا الصنف يتعاط مع الإمام عليه السلام على أنه راو عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيلجأ الإمام عليه السلام على أن يروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم دون أن ينسب الحكم إلى نفسه الشريفة ، وهذه الحالة نابعة من كون الراوي غير معتقد بعصمة الإمام وحيثيته التشريعية فهو أمام راو يعتقد بعدالته من جهة وكونه أقرب الناس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فما يرويه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يكون صحيحا لا شك فيه فاتخاذه نابع عن أعلمية الإمام فيما يرويه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولذا نجد أن بعض الروايات التي رواها أهل البيت عليهم السلام هي على أساس الرواية عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وليس كونه حكما صادرا عنه عليه السلام ، ليكون أبلغ في القبول لدى الراوي ، وأقرب للتلقي فيما إذا كان الراوي لا يرى الإمام إلا راويا من الرواة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .